عن الحب و المطر..
20 ديسمبر 2011
أنجبتني السماء يومًا مع زخات المطر..
تعلمتُ كيف أتدحرج في وجه زهرة أدغدغها.. و كيف أمتطي نسيمات الهواء دون أن أقلق من ظاهرة الجاذبية الأرضية ، و كيف أنسج من السحب فساتين نورانية تليق بما يتفجر في قلبي ، و كيف أسيل بحنان و عشوائية على نوافذ السيارات فيما يهرعون إلى تجفيفي ، و كيف تنضج روحي على بخار فنجان قهوةٍ يذكرني بلون طقوسك.. أنجبتني السماء مع أبناءها من المطر.. كنت الأخت الشقية الملتوية لحفنة عذبة من قطرات المطر.. لم أكن بمرونة إخوتي أنجرف أينما أقع كنهر مطيع يشق طريقه باستقامة.. كنت أهطل كيفما شئتُ حتى سقيتُ جفاف قلبك مصادفة ، و ترطبت تشققات جدرانه ، فملأتَ كل شيء حولكَ عبقًا و أثملتني ، و آثرتُ الهطول في بقعتك فقط.. حتى أزهر الحب في حديقة أنفاسي.. و أنفاسك..
“أحِبّني بشراسة دون أن تأخذك رحمة بي!”
سأهطل رغماً عن الأصنام الكئيبة في كاثدرائية حبنا.. تهددنا أصابعهم اليابسة ، و يهددني حبك بالإجهاز علي فأستسلم لضعفي بالتذاذ سقيم..
كلما اشتقتُ لك ، هربتُ من أغنيات السماء ، لأن صوتك ينصهر بين سحبها البيضاء المبعثرة. و كلما أمطرَت ، زرعَتكَ في حقول روحي ذاكرة من مطر..
أيا ذاكرة المطر ،
و وجه المطر ،
و لحن المطر ،
أتتسلل إلى أحشائي.. وقت السفر!؟
الاثنين
19 ديسمبر 2011
مها
20 ديسمبر 2011 عند 10:20 م
يااااه يا مها أغيب قليلاً فأجد كثيراً ..
كل عام و قلبك وردي و روحك أجمل و أجمل ..
لا أعلم لماذا يتنفس الحزن أغصانك فيما أنتِ تزهرين
صدقيني استشعر الأسى في سطورك فتكفأ كلماتي
كأرملة أضناها الشوق و وجع الفراق ..
كوني بخير يا زاهرة : )
تهانــي
2 يناير 2012 عند 2:12 ص
أنا مطرٌ أسود..
أنجبتني سحابة الأسى..
لا أدري لـمَ يتبلور الجمال في الحزن من وجهة نظري
أؤمن أن الحزن فن ، و الفن حزن..
و أشعر بسوادي يجرح أنوارك المشرقة التي تختلج بين ضلوعك..
تزودي بلقاح ضد السواد قبل أن تزوريني يا صديقة : )
أعتذر على إزعاجك بسوادي..
قبلة لروحك
مها
22 ديسمبر 2011 عند 4:32 ص
مع هذه الولادة
و هذه الحياة الجديدة
تأتي مسؤولياتٌ عظيمة ..
يتوجب على قطرة المطر أن تتذكر تبليل الطفلة التي تلعب تحتها !
يجب أن لا تحزن عندما يتجنبها البعض .. أو يصفعها بمظلته ..
و بكل سعادة ستتذكر أنها جاءت بكل خير ..
و سترحل إلى التصريف بكل خيرٍ أيضًا ..
وحدها ..
دون أن تأخذ من المدن تذكارًا غير غبار الجو ..
فلا تجرف شابًا .. ولا تغرق طفلًا ..
مها ..
أنا أدعو الله لأجلكم أن تكون الأمطار أمطارًا رومانسية ..
برذاذٍ منعشٍ للروح و حسب ..
فلا يحرك في دواخلكم غريزة البقاء .. ولا الاستسلام للموت ..
2 يناير 2012 عند 2:23 ص
هنوف
الطفلة هي المطر..
هي تتمنى أن تتوقف عن الهطول..
لأنها تخشى نضوب روحها..
هي تهطل على أنغام شهية
تتجاوز غريزة البقاء..
و تحوم حول غريزة الحب..
و غريزة العذاب..
هي أغنية من مطر..
تبحث عمن يعزفها..
شكراً لدعاءك يا غالية..
أرجو أن يهطل السلام على صدر
هذه المدينة و على سائر مدن العالم..
أقحونة ،
مها
26 ديسمبر 2011 عند 5:48 م
أتعتقدين .. بأنَّ ذاك ’’ الهاربُ من التأريخِ ‘‘ كان سيستمر في رحلته لو مرَّ من هذه المدينة المُرفّلة بالحبِ والمطرزةِ بالمطر ..؟
ما بين الواحة والصحراءِ
- صدىً
” يا هذا البدوي الضالع بالهجراتِ
تزوّد قبل الربع الخالي .. بقطرة ماءْ ”
ما بين الجنة والنارْ
- قرارْ
” لغة تبتدئ بالريح وتنتهي بالمطر ”
مها .. يا إمرأة من مطر .. دمتِ.
تقديري الكبير جداً.
2 يناير 2012 عند 2:36 ص
كان سيريق قطرات المطر على رمل الصحراء الساخن دون أن يرتوي منه ، ذلك أن الحرمان من الشيء يهيج جماله ، و يحفز رغبة الحصول عليه..
أي قطرة ماء تروي جحيم الخيبات يا رحال؟
لا تتزود بشيء و “اذهب إلى الحب عاريًا” كما يقول الكاتب مصطفى البقالي.. عاريًا من الكبرياء و النفاق و الكذب.. عاريًا من ترهات البشرية و خزعبلات البقاء.. في الحب ليس هناك بقاء.. هناك دومًا انفجار.. هناك فناء..
الريح تشنقني
بحبل من الألم اللذيذ
فأبكي..
فتمطر أمي..
فأغرق في نهر من اللذة..
يا لهذه اللغة..
يا لهذا الهواء..
يا لهذه الأرض التي تحتمل
هطولي و إخوتي..
بيد أني أهطل هدرًا..
بعيدًا بعيدًا..
أهطل عبثُا..
على قطعة عشب نائية..
لا تنبت حبًا..
بل أنا من ستدعوك “رجل المطر” اليوم لأنك قاربت على فك شفرة المطر في النص..
الأقحوان لقلبك..
مها
16 يناير 2012 عند 8:28 ص
المطر بشرى طيبة غالبا
سيكون المطر القادم غيثا مغيثا
بقليل من التفاؤل وكثير من أريحية النفس
18 يناير 2012 عند 10:55 ص
مرحبًا أخي المستشار
سيغسلنا المطر.. نعم..
سيغسل هذه الأرواح..
شكرًا لك!
سعدت بك من جديد بعد الغياب : )
تحايا و احترام
مها
19 يناير 2012 عند 4:56 ص
مها يا مها. جميلة.
21 يناير 2012 عند 7:20 م
جدا رائعة ، من أجمل ما قرأت ..
قبلة لروحك النقية الجميلة ..