مجرد ثرثرة 12

2 نوفمبر 2011

amy-winehouse-26-8-2011_1

يا صوت المساء البارد ،

يا سيوف الصمت

كفي عن تقطيعي ،

لتقتلعي هذه الثرثرة

من جذور روحي ،

ها أنا سأتكلم.. كنت أنتظر رحيله و قد رحل.. اختفى في رداءه الأرجواني و قبعته العملاقة.. أكتوبر.. لا أحب وقع اسمه على نفسي لأسباب لا أدري كنهها.. علاقتي مع الشهور لا تختلف كثيراً عن علاقتي مع البشر.. أحب أن يعانقني بعضها و أكره أن يغلفني البعض.. أذوب مع نعومة البعض ، و يجرحني البعض.. أحب نوفمبر! أشعر بروحي تقفز إلى أحضانه ، يهيئني ، يوجهني ، ينصحني ، قبل أن يقذف بي إلى يوم مولدي في ديسمبر حين تدق ساعة عمري.. فأتظاهر بالفرح و في داخلي أقيس حجم الأشياء التي أهدتني إياها سنين عمري ، و تداهمني خيبة أمل!

يا شتاء الأرض و السماوات ،

ألقِ ببرودتكَ على جسدي إن كان في البردِ دفءُ الأحبة!

لطالما أحببتُ الصيف في صغري. كنت أحب الشمس و هي تصهر جبهتي الصغيرة لنهرع إلى حمامات السباحة في منتجعات جدة الصيفية بيد أن الصيف لم يعد الوقت الأنسب حالياً لمثل هذه الرحلات. أحببته لارتباطه بالإجازات ، و الشواطئ الذهبية ، و السفر. و أشعر أني الآن.. واقعة في حب الشتاء.. رغم أن حياتي كانت مهددة ذات مطر.. لماذا نعشق الشتاء؟ و هو شهر بكاء السماء المطعم بحزنها القارص.. لماذا نعشق الشتاء؟ و ذرات البرد تلسعني كل صباح.. لماذا أعشقك يا شتاء؟ و بردكَ يقتضي الدفء و الحب اللذان لا يتوفران إلا بين دفتي كتاب ، أو شاشة تلفاز. لماذا أعشقك يا شتاء؟ ألأنني وُلدت بين أنفاسك؟ فحلت بي لعنة البرد؟ بحقك يا شتاء؟ لـِمَ أنت ساحرٌ هكذا؟ أشعر بك تراقصني على أنغام حياتي الفوضوية..

بالكاد ثرثرتُ..

و مازال قحط الإلهام يجتاحني..

قد تترجم هذه الموسيقى ما يدور في روحي :

مرحبًا بكم في حياتي البوهيمية..

مها ،

4 تعليقات إلى “مجرد ثرثرة 12”


  1. *
    القُريشيون مولعون برحلة الشتاءِ والصيفْ
    يعرفون أرصفةَ الشمسِ
    ومحاجر السماوات اللامتناهية
    وقوافل الصحراء وسفن البحر.

    **
    شتّي .. شتّي يا أرض ..
    فرمالُ الصحراء تزحفُ بالطول وبالعرض ..!

    دمتِ يا مها.

    تقديري الكبير جداً.

  2. Maha يقول:

    بل الشتاء مولعٌ بي..
    و مفتونٌ بي..

    نعم.. “عم تشتي الدني”
    و عم نشتي معها..

    رحال شكراً!

    تحايا
    مها

  3. الحياة متعة يقول:

    الأزمان ترتبط بالذكرى لدينا معشر البشر

    والفصول الأربعة نعشق طقوسها

    هكذا نحن دائما إلى أن نغادرها

    أرق التحايا ميمو


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.